أمراض

أسئلة حول فيروس كورونا COVID-19 يجيب عنها أخصائي وبائيات

أسئلة حول وباء كورونا كوفيد19

This post is also available in: English (الإنجليزية)

شارك هذا

طرح العديد من  الناس أسئلة كثيرة حول فيروس كورونا COVID-19، وحرصاً على مواجهة المعلومات المغلوطة المنتشرة في هذه الأوقات، قام الطبيب محمد الحكيم، أخصائي الوبائيات ومسؤول فني بمكتب منظمة الصحة العالمية، بالإجابة على بعض الأسئلة المرتبطة بهذه الجائحة.

 فيروس كورونا
أسئلة حول كوفيد 19

هل درجة حرارة الجو المرتفعة ستقضي على فيروس كورونا COVID-19؟

لا يوجد إثبات علمي حتى الآن أن فيروس كورونا COVID-19 لا ينتقل في البلاد ذات حرارة الجو المرتفعة. بل إن الشواهد كلها تؤكد أن الفيروس يعيش في المناخ الرطب والحار على السواء. وقد انتشر الفيروس بالفعل في بلدان ذات مناخ حار مثل دول الخليج العربي والعراق ودول إفريقية أخرى كما هو حال إنتشاره في الدول ذات المناخ البارد والجاف.

فنمط الحياة الحالي من السكن والعمل والإختلاط بالناس في أماكن مغلقة ومكيفة الهواء سواء المطارات، المكاتب، محطات المترو والقطارات، تساعد الفيروس على الإنتشار والإنتقال من إنسان إلى آخر دون التأثر بدرجة الحرارة الخارجية. ويجب إلإنتباه إلى أن الفيروس يحتاج إلى الإنتقال من إنسان إلى آخر حتى يتكاثر ويستمر في الإنتشار ولذلك يجب إتباع الاحتياطات اللازمة أينما تعيش ومهما كان المناخ. واظب على غسل اليدين، وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس بمنديل أو ثني المرفق وتخلص من المنديل بطريقة آمنة في سلة المهملات، وكذلك حافظ على مسافة آمنة بينك وبين من حولك (1 متر) على الأقل.[1]https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/advice-for-public/q-a-coronaviruses

ما الفترة التي يعيشها فيروس كورونا على الأسطح المختلفة، كالصناديق والمكاتب والأبواب؟

حتى الآن لا يُعرف تحديداً فترة استمرار فيروس كورونا COVID-19 حياً على الأسطح المختلفة، ولكن تُرجح الأبحاث حتى الآن أنه يشبه في ذلك سائر فيروسات الكورونا. وتشير الدراسات إلى أن فيروسات كورونا (بما في ذلك المعلومات الأولية عن الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19) قد تظل حية على الأسطح لبضع ساعات أو لعدة أيام. وقد يختلف ذلك باختلاف الظروف (مثل نوع السطح ودرجة الحرارة أو الرطوبة البيئية). قد تكون هذه المدة ما بين ساعتين وقد تصل في بعض الأحيان حتى 9 أيام (نتائج الدراسات الأولية وليست نتائج نهائية).

ولذلك فإذا كنت تعتقد أن سطحاً ما قد يكون ملوثاً، نظفه بمطهر عادي لقتل الفيروس وحماية نفسك والآخرين. ونظف يديك بفركهما بمطهر كحولي أو بغسلهما بالماء والصابون بشكل مستمر. وتجنب لمس عينيك أو فمك أو أنفك بعد لمس أي سطح لست متأكداً من نظافته أو من خلوه من الفيروس وخصوصاً مقابض الأبواب في الأماكن العامة.[2]https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/advice-for-public/q-a-coronaviruses

ما أبرز الشائعات والمعلومات المغلوطة عن فيروس كورونا؟

أبرز الشائعات والمعلومات المغلوطة (ليس كلها) عن فيروس كورونا (وهى كلها ليس لها أي إثبات علمي):

  • فيروس كورونا (كوفيد-19) لا يستطيع أن يعيش أو ينتشر في المناخ الحار والرطب.
  • البرد والثلج يمكن أن يقتلا فيروس كورونا COVID-19.
  • يحول وضع زيت السمسم على البشرة دون دخول فيروس كورونا (كوفيد-19) إلى الجسم.
  • يساعد تناول الثوم على الوقاية من دخول فيروس كورونا (كوفيد-19) إلى الجسم (مع العلم أن تناول الثوم بشكل عام مفيد للصحة ويحتوي على بعض الخصائص المضادة للميكروبات).
  • إحتساء المشروبات الكحولية يقي من مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19).
  • التدخين يؤثر على مرض فيروس كورونا COVID-19.
  • كثرة شرب الماء يقي من العدوى بمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) (مع العلم أن كثرة شرب الماء في العموم هو شئ صحي جداً ومطلوب).
  • مرض فيروس كورونا COVID-19 يمكن أن ينتقل عن طريق لدغات البعوض (لا يوجد أي إثبات علمي على ذلك حتى الآن).
  • كبار السن فقط هم من يصابوا بمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19).
  • يساعد غسل الأنف بإستمرار بمحلول ملحي في الوقاية من العدوى بمرض فيروس كورونا COVID-19.
  • تساعد الغرغرة بغسول الفم علو الوقاية من من العدوى بمرض فيروس كورونا COVID-19.[3]https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/advice-for-public/q-a-coronaviruses

لماذا تأخذ صناعة دواء أو علاج لفيروس كورونا كل هذا الوقت؟

لأن مرض فيروس كورونا COVID-19 هو مرض جديد ولم يكن هناك أي علم بوجود هذا الفيروس وهذا المرض المستجدين قبل اندلاع الفاشية في مدينة يوهان الصينية في ديسمبر (كانون الأول) 2019. فمن الطبيعي أن تأخذ الأبحاث والتجارب السريرية وقتاً حتى يصل العلماء لنتائج دقيقة وسليمة على فعالية العلاج أو حتى اللقاح الذي يمكن إستخدامه للحد من إنتشار المرض. وحتى يومنا هذا لا يوجد لقاح ولا دواء محدد مضاد للفيروسات للوقاية من مرض كوفيد-2019 أو علاجه. ومع ذلك، فينبغي أن يتلقى المصابون به الرعاية لتخفيف الأعراض. وينبغي إدخال الأشخاص المصابين بمرض وخيم إلى المستشفيات. ويتعافى معظم المرضى بفضل الرعاية الداعمة. ويُجري حالياً تحري بعض اللقاحات المحتملة والأدوية الخاصة بعلاج هذا المرض تحديداً. ويُجري اختبارها عن طريق التجارب السريرية. وتقوم منظمة الصحة العالمية بتنسيق الجهود المبذولة لتطوير اللقاحات والأدوية للوقاية من مرض كوفيد-19 وعلاجه.

وتتمثل السبل الأكثر فعّالية لحماية نفسك والآخرين من مرض كوفيد-19 في المواظبة على تنظيف اليدين، وتغطية الفم عند السعال بثني المرفق أو بمنديل ورقي، والابتعاد مسافة لا تقل عن متر واحد (3 أقدام) عن الأشخاص الذين يسعلون أو يعطسون.[4]https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/advice-for-public/q-a-coronaviruses

كيف تم شفاء بعض الحالات المصابة بفيروس كورونا؟

يجب أن نضع في الإعتبار أن المرض الذي تسببه العدوى بفيروس كورونا (كوفيد-19) خفيف بشكل عام، لاسيما عند الأطفال والشباب، حيث أن حوالي 80% من الحالات المصابة بالفيروس تكون لديها أعراض معتدلة وغير قوية وفي أغلب الأحيان لا تحتاج إلى تلقي الرعاية الصحية داخل المستشفى بل يظل المريض معزولاً في غرفته داخل منزله ويتلقى علاجاً للأعراض مثل الحمى والسعال حتى يتم شفائه.

ومع ذلك، فإن العدوى بفيروس كورونا (كوفيد-19) يمكن أن تُسبب مرضًا خطيرًا، إذ يحتاج نحو شخص واحد من كل 5 أشخاص مصابين (20%) بهذا المرض إلى تلقّي الرعاية في المستشفى. ومن ضمن هؤلاء حوالي 5% يحتاجون إلى دخول الرعاية المركزة ويُضعون على أجهزة التنفس الصناعي وذلك لأسباب مختلفة من ضمنها ضعف مناعة المريض والمشاكل الصحية التي يعاني منها المريض قبل أن يُعدى بالفيروس (مثل أمراض القلب والسُكري والكُلى وغيرها) والتي قد تُدخل مريض فيروس الكورونا في حالة حرجة. وفي هذه الحالات تستخدم دولاّ مختلفة بروتوكولات (مجموعة من الأدوية التي يتم تجربتها معاً) من أجل مساعدة المريض على رفع مناعته ومواجهة المرض ومضاعفاته والتغلب عليه.

وفي حين قد تريح بعض الأدوية الغربية أو التقليدية أو المنزلية من بعض أعراض فيروس (كوفيد-19) أو تخففها، فليست هناك بيّنة على وجود أدوية حالياً من شأنها الوقاية من هذا المرض أو علاجه. ولا تُوصي منظمة الصحة العالمية بالتطبيب الذاتي بواسطة أي أدوية، بما في ذلك المضادات الحيوية، سواء على سبيل الوقاية من مرض (كوفيد-19) أو معالجته. غير أن هناك عدة تجارب سريرية جارية تتضمن أدوية غربية وتقليدية معاً. وستواصل المنظمة إتاحة معلومات محدّثة بهذا الشأن عندما تتوفر النتائج السريرية.[5]https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/advice-for-public/q-a-coronaviruses

هل يصيب فيروس كورونا الناس التي تعافت منه لو أصابها مجدداً؟ وهل ستكون بنفس الأعراض؟

يُعتبر من السابق لأوانه الآن معرفة أو فهم الاستجابة المناعية، بما في ذلك مدة المناعة المكتسبة، لمرضى فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) لأن ذلك يحتاج لأشهر طويلة وربما بضع سنوات لمعرفة مدة المناعة لدى الشخص بعد العدوى. وبما أن أول حالة إصابة من المرض سُجلت في ديسمبر (كانون الأول) 2019،أي منذ ثلاثة أشهر فقط، فإنه مازال مبكراً معرفة أو فهم الإستجابة المناعية والمناعة المكتسبة للمرض.

ومع ذلك قد تكون هناك بعض الحالات النادرة حتى الآن التي سجلت تجدد الإصابة مرة أخرى بمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) والتي تم تسجيلها في عدد محدود جداً من الدول حتى الآن (في الصين واليابان، بناءاً على المعلومات المتاحة).

ولكن إذا تمت مقارنة فيروس كورونا (كوفيد-19) بفيروس كورونا آخرمثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) فإنه من غير المرجح أن تتم إعادة العدوى بالفيروس بعد فترة وجيزة من شفائهم. ولكن من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان سيتم ملاحظة حماية مناعية مماثلة للمرضى الذين يعانون من فيروس كوفيد-19 أم لا وإذا ما تم إصابتهم مرة أخرى بالفيروس هل ستكون بنفس الأعراض أم لا.[6]https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/advice-for-public/q-a-coronaviruses

تابع موقع منظمة الصحة العالمية لمزيد من التفاصيل ومتابعة المستجدات حول COVID-19.

المراجع    [ + ]
السابق
السياحة العلاجية في الأردن : بحث
التالي
المادة الوراثية DNA