قصص عالمية

أول شروق للشمس

أول شروق للشمس

This post is also available in: English (الإنجليزية)

شارك هذا

كان يا مكان في زمان في سالف العصر والأوان في زمن الأحلام كانت الأرض مظلمة لم يكن هناك ضوء وكانت الأرض باردة جداً وشديدة السواد منعت السحب الثقيلة الرمادية الضوء والحرارة وكانت هذه السحب منخفضة لدرجة أن الحيوانات إضطرت إلى أن تزحف. وكان طائر لإمو يعرج ويثني رقبته حتى تكاد تصل إلى الأرض. ولم يكن بإستطاعة الكنغر أن يقفز ولم تتمكن الطيورمن الطيران إلا لبضعة أقدام في الهواء. الثعابين فقط هي التي كانت سعيدة لأنها كانت تعيش قريباً من سطح الأرض.

عاشت الحيوانات بالزحف حول الأرض الرطبة المظلمة تتحسس الفواكه والتوت كان من الصعب أن تجد هذه الحيوانات طعاما وغالباً تمر عدة أيام من دون طعام. أصبح حيوان الومبت منزعجا من كثرة إصطدام المخلوقات به حتى أنه حفر لنفسه حفرة وتعلم أن ينام فيها أوقات طويلا و في النهاية شعرت الطيور أنها لا تستطيع أن تتحمل أكثر من ذلك فدعت لإجتماع يضم كل الحيوانات و أقترح طائر العقعق أن يقوموا برفع السماء وذلك بتجميع العصي لدفع السماء إلى أعلى. وافقت كل الحيوانات وأعتبروها فكرة جيدة وقرروا جمع العصي. أخذ كل طائر عقعق عصا كبيرة وبدأ بدفع السماء إلى أعلى.

نظر الإمو والكنغر و الومبت إلى طيورالعقعق وهم يرفعون السماء ببطء إلى أعلى وقد إستخدموا العصي كروافع و بدأوا في وضع السماء أولاً على صخور كبيرة ثم على هضاب صغيرة كانت الأرض ما تزال مظلمة ولكن إستطاع الإمو على الأقل أن يمد ساقيه وتمكن الكنغرمن أن يقفز قفزات عالية واثقة. إستمرت طيورالعقعق في دفع السماء إلى أعلى أكثر وأكثر حتى وصلوا لقمة أعلى جبل في كل الأرض. وبعد مجهود كبيرأعطوا السماء دفعة أخيرة ارتفعت بها في الهواء. وبينما هي ترتفع انشقت وتدفق من خلالها الدفء انسكب الضوء إلى الأرض التي تحتها وامتلأت كل السماء بالألوان الحمراء و الصفراء الجميلة. وكان ذلك أول شروق للشمس.

مستمتعين بالجمال والضوء والدفء بدأت طيورالعقعق بالغناء وكان تغريدهم ينتشر عبر الأرض و الآن و في كل صباح عندما تشرق الشمس في الشرق توقد النار لتحضير الشعلة التي ستتحرك بها عبر السماء يومياً. هذه هي النار التي ستعطي أول ضوء للفجر ثم تأخذ الشمس الشعلة وتبدأ رحلتها اليومية عبر السماء. وعندما تصل إلى الحافة الغربية من العالم تقوم بإطفاء شعلتها المتوجهة. بعد ذلك تجلس وتعيد تزيين نفسها بالألوان الحمراء والصفراء المدهشة كي تستعد لرحلتها الطويلة تحت الأرض لتعود لنقطة البداية في الشرق. ولحد الآن و كل يوم عندما تصحو الشمس وتوقد النار في الصباح الباكر يحيها كل طيور العقعق بغنائهم الجميل.

السابق
الكنافة
التالي
الأميرة والكرة الذهبية