قصص عالمية

لماذا الشمس والقمر يعيشان في السماء؟

الشمس و القمر

This post is also available in: English (الإنجليزية)

شارك هذا

قبل سنوات عدة كان كلا الشمس والماء صديقين مقربين وكانا يعيشان على الأرض برفقة بعضهما البعض, اعتادت الشمس على زيارة الماء ولكن الماء بالمقابل لم يزرها قط و بعد فترة طويلة، سألت الشمس الماء: لِم لَم يسبق لك زيارتي؟ فأجاب الماء بأن منزل الشمس لم يكن كبيرا بما يكفي، وأنه قد يسبب خروجها منه إن قام بزيارتها برفقة أصدقائه وأفراد عائلته. وأضاف الماء قائلاً: “إن أردتِ أن أزورك سيلزم عليك بناء منزل أكبر، وحذارٍ إذ سيكون من الضروري تشييد منزل شاسع للغاية ليسع ما لدي من أقارب وأصدقاء إذ سنحتل معظم مساحته.” فوعدته الشمس بأن تبني منزلا رحباً، وعادت بعد ذلك بقليل لمنزلها حيث حياها زوجها القمر بابتسامة عريضة.

بلغت الشمس القمر بما وعدت الماء، وشرعوا في اليوم التالي في بناء منزل كبير جدا لتسلية الماء وجميع أفراد عائلته وأصدقائه. وبمجرد إتمامهم لأعمال البناء استدعت الشمس الماء ليقوم بزيارتها. و لدى وصوله المنزل، خاطب الماء الشمس سائلاً إذا كان من الآمن أن يقوم بدعوة جميع أفراد عائلته وأصدقائه للدخول، فأجابت الشمس: “نعم بإمكانكم جميعا الدخول.”

بدأ الماء ينسكب داخل المنزل وخلفه الأسماك والشعب المرجانية و الأعشاب البحرية و فرس البحر و الأصداف و  القناديل و الحوريات و الأخطبوط و جميع الكائنات البحرية الأخرى. وبعد مدة وجيزة أصبح الماء في جميع أنحاء المنزل. فسأل الماء الشمس مرة أخرى إن كان دخوله إلى المنزل لا يزال آمنا فأجابت الشمس مجددا: “نعم، أرجوك أدخل إلى منزلي.” وأستمر الماء وجميع الحيوانات عندها بالدخول لمنزل الشمس.

عندما بلغ مستوى المياه رأس الشمس، سألها الماء مجدداً: “هل ما زلتِ ترغبين بدخول بقية أفراد عائلتي وأصدقائي؟” فأجاب كل من الشمس والقمر بإقرار: “نعم، كلما ازداد عددكم كلما استمتعنا بإستقبالكم.” وإذ بالمزيد والمزيد من أفراد عائلة الماء وأصدقائه يدخلون المنزل، مما اضطر الشمس والقمر إلى الاستواء أعلى السقف. وعند بلوغ الماء لمستوى السقف لم يظل للشمس والقمر خيار أخر عدا الذهاب للسماء، حيث ظلا من ذلك الحين الى يومنا هذا.

السابق
مجنون ليلى
التالي
التركيز: مفهوم وعوامل مؤثرة