أمراض

ما هو مرض الزهايمر؟ وكيف يتأثر الدماغ عند الإصابة به؟

alzheimer's disease

This post is also available in: English (الإنجليزية)

شارك هذا

مقدمة

نوع من الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي. يسبب مشاكل في التفكير، التذكّر والسلوك. بشكل عام يرتبط مرض الزهايمر بفقدان الذاكرة والتأثير على القدرات الإدراكية.

يشكّل (60 – 70 )% من الأمراض العقليّة في العالم. عادةً ما يُصيب الكبار في السن (65 سنة أو أكثر)، وقد يصيب من هم دون ذلك العمر. تم تشخيص ما يُقارب 200,000 أمريكي تحت سن ال 65 بهذا المرض. ويشكل مرض الزهايمر العامل السادس للموت في الولايات المتحدة.

علامات الإصابة بمرض الزهايمر

 يظهر بشكل تدريجي على المُصاب مع تقدم بطيء يبدأ بفقدان طفيف لللذاكرة إلى عدم قدرة الفرد على الخوض في محادثة أو التجاوب مع البيئة المحيطة، أو حتّى أداء الوظائف اليوميّة. كلما مرّ الزمن، ظهرت الأعراض بشكل أسوأ من السابق.

alzheimer's disease
alzheimer’s disease

يُظهر المصابين بالمرض علامات معينة منها:

  1. صعوبة في تذكّر المعلومات المكتسبة حديثًا (لأنه يبدأ في الجزء المسؤول عن التعلّم)
  2. .الحيرة والإرتباك بشأن الأحداث، الزمن، والمكان
  3. تغيّر في المزاج والسلوك
  4. تكوّن شكوك غير صحيحة بشأن العائلة، الأصدقاء .ومقدمي الرعاية
  5. فقدان ذكريات مهمة وتغيّر في السلوك
  6. صعوبة في التكلم، الإبتلاع والمشي.

معظم المصابين بالمرض يعانون من صعوبة في إدراكهم لإصابتهم، العلامات غالبًا تبدو واضحة للعائلة والمعارف.

ما الذي يحدث لدماغ المُصاب بمرض الزهايمر؟

تبدأ التغيرات المجهرية في الدماغ قبل  ظهور أول علامة بوقتٍ طويل.

يوجد في الدماغ ما يقارب 100 بليون خليّة عصبيّة (عصبونات). كل عصبون يتصل مع مجموعة عصبونات أخرى مكونة شبكات إتصال.

nerve cells network
nerve cells network

تنقسم الخلايا العصبية وظيفيًّا إلى عدة مجموعات، كل مجموعة مسؤولة عن وظيفة معيّنة، كالتعلّم، التفكير، التذكّر، الرؤية، الشمّ الاستماع، التذوّق..الخ.

تعمل هذه المجموعات بتناسقٍ فيما بينها وبشكل متكامل حتّى يؤدي الدماغ كل وظائفه على أكمل وجه. الأمر أشبه بمصنع صغير يتم فيه استلام اللوازم، توليد الطاقة،  الانتاج والتخلص من الفضلات. كما تنظّم استهلاك الوقود والأكسجين فيما بينها.

.تقوم الخلايا بمعالجة المعلومات وتخزينها ثم التواصل مع مجموعة خلايا أخرى لضمان استمرارية عمل الدماغ

 مرض الزهايمر يبدأ بحصول مشاكل في عمل بعض الخلايا مما يؤثر على عمل خلايا أخرى ويستمر الأمر بالتوسع حتى يشمل أداء الدماغ ككُلّ.

مسببات مرض الزهايمر

تحدث تغيّرات سميّة في الدماغ تؤثر في توازنه، تشمل هذه التغيرات تكونات خاطئة لبعض البروتينات التي تلعب دورًا مهمًا في التسبب بالمرض والتأثير على وظائف الخلايا. كبروتين tau، والبروتين Beta-amyloid.

tau and beta-amyloid proteins
tau and beta-amyloid proteins

 يتراكم البروتين tau بشكل غير طبيعي مسببًا تكوّن كتلة خيوط متشابكة داخل العصبون تعرف بـtangle.

يتكتل البروتين Beta-amyloid على شكل صفائح تُعرف بـplaques والتي يتم بناؤها ببطء في المساحة الموجودة بين العصبونات.

بينما يصل الـamyloid إلى نقطة تحوّل يكون البروتين tau قد انتشر بسرعة في كل مكان في الدماغ.

tangles and plaques
tangles and plaques

هناك تغيّرات أخرى في الدماغ قد تساهم في الإصابة بالزهايمر. إذ أن نظام الأوعية الدموية قد يفشل في إيصال كمية كافية من الأكسجين والمغذيات للدماغ. مما يسبب نقص في الغلوكوز اللازم لتزويد الخلايا بالطاقة.

كما يؤدي إصابة الخلايا الدبقيّة بالعدوى إلى تعطيل وظيفتها التي تتمثل بالتخلص من الفضلات؛ بالإضافة إلى أن إصابتها يؤثر في استجابة الخلايا النجمية.

في النهاية تفقد العصبونات قدرتها على التواصل، فتموت، مما يؤدي إلى تقلّص الدماغ بدءًا بالحُصين hippocampus (الجزء المسؤول عن التعلّم والتذكّر) مما ، يجعل المصابين يختبرون فقدان الذاكرة، عدم القدرة على اتخاذ القرارات، مشاكل في اللغة، وعدم القدرة على أداء الوظائف اليومية.

brain shrinkage in alzheimer's disease
brain shrinkage in alzheimer’s disease

الزهايمر على مستوى الـDNA

لا يعني إصابة أحد الوالدين بالزهايمر أن الأبناء سيصابون به بشكلٍ مؤكد، ولكن هذا يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

في حال وراثة جين مصاب بطفرة متعلقة بالزهايمر فقد يؤدي هذا إلى زيادة نسبة خطورة الإصابة به في مراحل مبكرة أو متأخرة من العمر.

المتغيرات الجينية قد تزيد أو تنقص خطر الإصابة بالمرض، وهذا يحدث عندما تزيد نسبة متغيّر جيني دون تسببه بامرض بشكل مباشر، إذ يسمى بهذه الحالة بعامل الخطر الجيني. التعرف إلى هذه العوامل قد يساعد على إيجاد وسيلة للتعامل معها.

gene
gene

 لم يتم إيجاد جين معين مسؤول بشكل كامل ومحدد عن الإصابة بمرض الزهايمر، لكن تم التعرّف إلى جينات متعلقة بظهور المرض كالمتغيّرات الجينية  للجين  apolipoprotein E (APOE) في الكروموسوم 19. يساهم الجين  APOE في تصنيع البروتين المساعد لحمل الكوليسترول وأنواع أخرى من الدهون في مجرى الدم.

العلاج

لم يتم اكتشاف دواء شافِ للمرض. تشمل المعالجة التعامل مع الأعراض كمحاولة إبطاء تطوّر المرض، وتحسين نوعيّة الحياة للمصابين وعوائلهم، لكنّها لا تستطيع إيقاف المرض،

Scientists try to understand the disease at molecular levels
Scientists try to understand the disease at molecular levels

يحاول العلماء فهم العمليات الخلويّة والجزيئية وطرق التفاعل بينها لما له دور في تطوير علاج فعّال ضد المرض. حيث تمّ التوصّل إلى فهم أكثر للعوامل المسببة له.

كما ساهم التطور التكنولوجي في طرق تصوير الدماغ والكشف عن العمليات التي تحدث داخله إلى بناء تصوّر عن تكوّن التراكمات السميّة للبروتينات المساهمة في حدوث المرض في الدماغ الحيّ. وتنوعّت الأبحاث في عدة مجالات كدراسة دور الأوعية الدموية، والعوامل الجينية المساهمة. ولما لاتباع التمارين والأنظمة الغذائية الصحية والعوامل النفسية من دور في الحماية من المرض.[1]https://www.alz.org/alzheimers-dementia/what-is-alzheimers [2]https://www.nia.nih.gov/health/alzheimers-disease-genetics-fact-sheet [3]https://www.nia.nih.gov/health/what-happens-brain-alzheimers-disease

المراجع    [ + ]
السابق
أكثر الأشياء قيمة على الإنسان معرفتها
التالي
ماذا لو أن الناس لا يموتون ومع ذلك يتكاثرون؟ هل سيتم اللجوء لقتل فئات من البشر؟